البغدادي

308

خزانة الأدب

) وهجاه غيره فقال : * أطللت يا أيها الشقي دمك * بالهذيان الذي ملأت فمك * * أقسمت لو أقسم الأمير على * قتلك قبل العشاء ما ظلمك * فأجابه المتنبي : * همك في أمردٍ تقلب في * عين دواةٍ من صلبه قلمك * * وهمتي في انتضاء ذي شطبٍ * أقد يوماً بحده أدمك * * فاخس كليباً واقعد على ذنبٍ * واطل بما بين أليتيك فمك * وهو في الجملة خبيث الإعتقاد . وكان في صغره وقع إلى واحدٍ يكنى أبا الفضل بالكوفة من المتفلسفة فهوسه وأضله كما ضل . وأما ما يدل عليه شعره فمتلون . وقوله : مذهب السوفسطائية . وقوله : * تمتع من سهادٍ أو رقادٍ * ولا تأمل كرى تحت الرجام * * فإن لثالث الحالين معنى * سوى معنى انتباهك والمنام * مذهب التناسخ . وقوله : * نحن بنو الدنيا فما بالنا * نعاف ما لابد من شربه * * فهذه الأرواح من جوه * وهذه الأجسام من تربه * مذهب الفضائية . وقوله في أبي الفضل بن العميد :